لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
86
في رحاب أهل البيت ( ع )
حذّره من كيد عمرو بن العاص ضد المسلمين في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ إن الأجهزة الدعائية ووعّاظ السلاطين التي أنشأها معاوية ، تجيد اللعبة ، وتعلم حدود ومواطن تحرّكها ، وما هي الأساليب التي ترضي معاوية وتحقّق له الثأر من خصومه ، فقد تكون هي التي قامت بالأمر آنذاك . وأخيراً من المعلوم أن الإمام علياً ( عليه السلام ) والإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) والإمام السجاد ( عليه السلام ) والباقر ( عليه السلام ) ، قد واجهوا هذه الإشاعة وعالجوها على أحسن وجه ، وهؤلاء قد عاصروا الحكم الأموي لا العباسي ، فهذا دليل على كونها ظاهرة قبل أيام المنصور . ثانياً : تصاريح وشهادات بإيمان أبي طالب ( عليه السلام ) 1 أبو طالب يدعو الله بسقوط المطر : أصاب مكة قحط شديد في سنة من السنين ، فطلبت قريش من أبي طالب أن يستسقي لها ، فخرج ومعه غلام وهو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كأنه شمس دَجْن تجلّت عنها سحابة قتماء وحوله اغيلمةٌ ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ الغلام بإصبعه ( أي أشار بها إلى السّماء وما في السّماء قزعة ) ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، وأغدق ، واغرورق