لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

84

في رحاب أهل البيت ( ع )

خفية لتعديل الترتيبات بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لإعادة الكرّة والانتقام من الهاشميين ، وأثمرت تلك الجهود فجاءت بمعاوية إلى سدة الحكم ، فانتقم لأبيه من أبي طالب ( بحكاية أسطورة الكفر الظالمة له ) . وأنه يقال أيضاً : إن إشاعة أسطورة كفر أبي طالب لم تكن في العصر الأموي ، بل قد بثّها العباسيون وبالتحديد في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور . فإن التاريخ لم يسجل لنا ولو لمرة واحدة أن معاوية قد طعن في إسلام أبي طالب ، مع أنه لم يرعَ عهداً ولا ذمّة في الطعن على علي ( عليه السلام ) ، والادعاء عليه بما ليس فيه والانتقاص منه بنسبة ما هو متأكد من براءته منه . في الوقت الذي نجد فيه أن علياً ( عليه السلام ) يهاجمه بما فيه أمه هند وأبوه أبو سفيان من مذام ومثالب فهل كان معاوية وقد صار الأمر إلى الآباء والأمهات يَعفُّ عن أن يرمي عليّاً في أبيه ، تهمة الكفر ؟ ! 37 إلّا أن السياسة شاءت ذلك ، فكان لها أعوانها وحاشيتها من الكتاب والمؤرخين والرواة وما شاءت . وحق علي ( عليه السلام ) والأئمة من بعده في ولاية أمر الأمة سياسياً واجتماعياً دون

--> ( 37 ) في ظلال نهج البلاغة ، محمد جواد مغنية : 3 / 471 .