لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

53

في رحاب أهل البيت ( ع )

تحدّياً وحرباً نفسية تثبّط العزم وتربك صفوف الأعداء ، وتفتح آفاقاً جديدة للمسلمين في أن يواصلوا تبليغهم للرسالة . ثمّ إن خطابات أبي طالب تثري المسلمين بالمعلومات ، لأنها تكشف عن الموقف الحقيقي للأعداء ، فلولا هذه الاستفزازات التي تصدّى لها أبو طالب ، لما أمكن إدراك طبيعة التفكير الجاهلي وعمق الموقف من الرسالة . فممّا قاله أبو طالب في هذا الصدد : أفيقوا أفيقوا قبل أن يُحفر الثرى * ويصبح من لم يَجنِ ذنباً كذي الذنب 24 وأعرب أبو طالب عن كامل استعداده في أن يضم القبائل الأخرى ويعلنها حرباً لا هوادة فيها حتى قال : ولسنا نَمِلُّ الحرب حتى تملّنا * ولا نشتكي ما قد ينوب من النُّكب وكان العباس بن عبد المطلب أخو أبي طالب يعترف بقدرة وسطوة أبي طالب ، في كونه الأدقّ رؤية والأكثر معرفة في أوضاع قريش واستعداداتها ، وهو الأجدر في تبنّي الصعاب والمخاطر التي ترتكبها قريش أمام الرسالة ، ولذا نجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عندما

--> ( 24 ) ديوان أبي طالب : 28 .