لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
41
في رحاب أهل البيت ( ع )
4 - يعتقد أبو طالب بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو ذلك الإنسان الذي لا يساويه أحد من شباب قريش ، ولم يكن ذلك على أساس القرابة أو العصبية ؛ وإنّما عن وعي وبصيرة بشخص محمد ( صلى الله عليه وآله ) . 5 - وضّح أبو طالب المقاييس الأخلاقية والقيمية التي تفوّق بها محمد ( صلى الله عليه وآله ) على غيره ، وهذا كاشف عن قدرة إدراك أبي طالب الأصيل وإيمانه بهذه القيم التي اعتمدتها الرسالة الإسلامية فيما بعد . 6 - تعهّد أبو طالب رغم قلّة ماله بأن يدفع كل ما يحتاجه محمد من المال لغرض الزواج ، وعليه هو المبادر لزواج الرسول لا غيره . لم يكن تبنّي أبي طالب والتزامه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ناتجاً من علاقة عمومة ، وبعد ذلك دفعته العصبية لأن يحميه ، وإلّا لما ذا لا تدفع هذه العصبية والقبلية عمّه أبا لهب ؟ وإنّما الذي استقر في ذهن أبي طالب وقلبه عظمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومستقبله الإلهي ، وأبو طالب قد سمع من أبيه عبد المطلب بأن في ذريته النبوّة . وتأكيدات الرهبان مثل بحيرى الراهب وقوله لأبي طالب : ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود ، فوالله لو