لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

39

في رحاب أهل البيت ( ع )

فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّه بذلك ، فقال له أبو طالب : « إن هذا رزق ساقه الله » 2 . لقد أعجبت خديجة بعظمة فتى قريش وسموّ أخلاقه ومقدرته التجارية ، حتى أنها أرادت أن تعطيه مبلغاً زيادة على ما تعاقدا عليه تقديراً له وإعجاباً به ، ولكنه اكتفى بأخذ ما تقرّر في البداية ، ثمّ توجّه إلى بيت عمّه أبي طالب ، وقدّم كل ما أخذه من خديجة إلى عمه أبي طالب ليوسّع به على أهله . ففرح أبو طالب بما عاين من ابن أخيه وبقية أبيه عبد المطلب وأخيه عبد الله ، واغرورقت عيناه بالدموع ، وسرّ بما حقق من نجاح وما حصل عليه من ربح من تلك التجارة سروراً كبيراً ، واستعدّ أن يعطيه بعيرين يسافر عليهما ويتاجر ، وراحلتين يُصلح بهما شأنه ، ليتسنى له بأن يحصل على ثروة ومال يعطيه لعمّه ليختار له زوجة . في مثل تلك الظروف عزم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الزواج وفاتح عمّه بذلك ، ووقع الاختيار على خديجة ، وخطب أبو طالب خطبة بهذه المناسبة قال فيها 3 :

--> ( 2 ) الكامل في التاريخ 2 : 24 ، والسيرة الحلبية : 1 / 133 باب سفره ( صلى الله عليه وآله ) إلى الشام ثانياً ، ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 341 باب تزويج خديجة بنت خويلد .