لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

24

في رحاب أهل البيت ( ع )

ومن سجاياه وأخلاقه أنه كان لا يفكر إلّا بالناس ومصالحهم وقضاء حوائجهم ، ولا فرق عنده بين القريب والبعيد . وكانت سقاية الحاج بيده فهو وحده الذي كان يدبّر أمر السقاية ورعاية الحجّاج ، ولذا تحرّك نحو حفر زمزم لغرض توفير مزيد من الماء ، وفي أثناء هذه المهمة الشاقة وسط الأعداء وجد غزالين من ذهب مما ألّب الخصوم عليه أكثر ، وبعد أن تم إنجاز حفر البئر حيث تدفق الماء العذب من داخله تعاظم شأن عبد المطلب ، وتعاظم معه حسدهم إيّاه 19 . وبعد هذه الحادثة التي لم يكن إلى جانبه فيها غير ولده الوحيد الحارث ، نذر أن يذبح أحد أولاده الذكور إذا بلغوا العشرة . وبعد أن رزقه الله الأولاد ، أحضرهم جميعاً لغرض تنفيذ النذر ، ووقع الذبح عن طريق القرعة على عبد الله والد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن العرب أفدوه بدية 20 . ومرت على قريش سنة منعت فيها السماء ، فأصبح الناس في محنة وشقاء ، فلجئوا إلى عبد المطلب ليستسقي لهم ، إذعاناً منهم بفضله وصحة دينه ، فأحضر جمعاً من أولاده

--> ( 19 ) السيرة النبوية لابن كثير : 1 / 371 ( ذكر تجديد حفر زمزم . ( 20 ) انظر موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 244 .