لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

128

في رحاب أهل البيت ( ع )

العبارات يتضح بجلاء ، أن الرواة الأصليين لحديث الضحضاح ضعفاء في غاية الضعف ، إلى درجة لا يمكن الاعتماد على شيء من مروياتهم . 2 - نص حديث الضحضاح يخالف الكتاب والسنّة لقد نُسِب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الرواية أنه أخرج أبا طالب من نار جهنم إلى ضحضاح ، وبهذا خفّف عنه العذاب ، أو أنه ( صلى الله عليه وآله ) تمنّى أن يشفع له ، فيخفِّف الله عنه العذاب ، على حين نفى القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة تخفيف العذاب عن الكفار ، كما ونفيا شفاعة أحد في حقّهم . وعلى هذا الأساس فلو كان أبو طالب كافراً ؛ لم يجز للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يخفّف عنه العذاب ، أو يتمنّى له الشفاعة في يوم الجزاء . وبهذا يظهر بطلان محتوى حديث الضحضاح . وإليك فيما يأتي أدلة ما قلناه من الكتاب والسنّة : ألف : القرآن الكريم : قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها ، كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ) 57 .

--> ( 57 ) فاطر : 36 .