لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
119
في رحاب أهل البيت ( ع )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم أسمع » 46 فهو هنا مؤمن ، ولكنه يخاف من إعلان إسلامه السبّة على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى بني أبيه . ولعمري كيف يمكن أن يكون إسلام أبي طالب سبّة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو نبي الإسلام ، الداعي إليه ، متحملًا من الإيذاء في سبيله ما لا يقبل لغيره به ، إذا أسلمنا جدلًا أنه يكون سبّة على بني أبيه ؟ بل هل يدعو النبي إلى ما فيه سبة عليه ؟ وكيف يتصور أن يكون إسلام أبي طالب حينئذ سبّة على بني أبيه ؟ وقد كان علي وجعفر وعمّهما حمزة ، كلهم في ذلك الوقت مسلمين فعلًا بصورة علنية . على أنه كيف يتصور أن يهتم العباس بأن يتابع شفتي أبي طالب حينئذ ، ويتسمّع إليه بأذنيه ليتأكد مما يقوله في شأن هذا الذي أمره به النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهو لما يعرف عنه الإسلام بعد ، والتاريخ يذكر أنه ظل على موقفه من الإسلام حتى شهد بدراً في صفوف المشركين ، وكان من أسراها ؟ وحينئذ ، كيف يتصور إذا كان إسلام أبي طالب سبّة على بني آباء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أن يحقّق العباس هذه السبّة ، فيقول للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا ابن أخي ! لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها » وكيف يتصور إذا كان ذلك قد حدث فعلًا أن يقول
--> ( 46 ) سيرة ابن هشام : 1 / 418 .