لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

107

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقال تعالى : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) 20 . وهذه الآية وما قبلها من سورة التوبة نزلتا قبل آية الاستغفار . أترى أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار كان يستغفر لعمّه طيلة مدّة سنين وقد مات كافراً والعياذ بالله وهو ينظر إليه من كثب ؟ لاها الله ، حاشَ نبيّ العظمة 21 . ولعلّ لهذه الأسباب كلها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب ، وقال : هذا بعيد ، لأنّ السورة من آخر ما نزل من القرآن ، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بمكّة ، وذكره القرطبي وأقرّه في تفسيره 22 . 4 - إنّ هناك روايات عديدة تضادّ هذه الرواية التي زعموا أنّها تفسّر سبب نزول آية الاستغفار من سورة براءة منها : صحيحة ، أخرجها الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن

--> ( 20 ) التوبة : 80 . ( 21 ) الغدير : 8 / 12 ، نظرة في الآيات المحرفة في أبي طالب . ( 22 ) الجامع لأحكام القرآن : 8 / 272 ، 372 .