لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

101

في رحاب أهل البيت ( ع )

يعرضها عليه ويعيد أنه بتلك المقالة حتّى قال أبو طالب آخر ما تكلّم : على ملّة عبد المطلب وأبى أن يقول : لا إله إلّا الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فأنزل الله : ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) وأنزل في أبي طالب فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) . وفي مرسلة الطبري : فنزلت : ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ . . . الآية ) . ونزلت : ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) . وأخرجه مسلم في صحيحه من طريق سعيد بن المسيب ، وتبع الشيخين جلّ المفسّرين لحسن ظنّهم بهما وبالصحيحين . مواقع النظر في هذه الرواية 1 إن سعيد الذي انفرد بنقل هذه الرواية وكان ممّن ينصب العداء لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، فلا يُحتجّ بما يقوله أو يتقوّله فيه وفي أبيه وفي آله وذويه ، فإنّ الوقيعة فيهم أشهى مأكلة له ، فقد قال ابن أبي الحديد في الشرح 1 : وكان سعيد بن المسيب منحرفاً عنه ( عليه السلام ) ، وجبهه عمر بن علي ( عليه السلام ) في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 370 .