لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

47

في رحاب أهل البيت ( ع )

آحاد ، ولا يثبت القرآن بخبر الواحد ، على أنّ بعضها محمولٌ على التفسير ، أو الدعاء ، أو السُنّة ، أو الحديث القدسي ، أو اختلاف القراءة ، وأمّا ما لا يمكن تأويله على بعض الوجوه ، فقد حمله بعضهم على نسخ التلاوة ، أي قالوا بنسخه لفظاً وبقائه حكماً ، وهذا الحمل باطلٌ ، وهو تكريسٌ للقول بالتحريف ، وقد نفاه أغلب محققيهم وعلمائهم على ما سيأتي بيانه في محلّه إن شاء الله تعالى ، وذهبوا إلى تكذيب وبطلان هذه الأحاديث لاستلزامها للباطل ، إذ أنّ القول بها يفضي إلى القدح في تواتر القرآن العظيم . يقول عبد الرحمن الجزيري : ( أما الأخبار التي فيها أن بعض القرآن المتواتر ليس منه ، أو أن بعضاً منه قد حُذف ، فالواجب على كل مسلم تكذيبها بتاتاً ، والدعاء على راويها بسوء المصير ) 25 . ويقول ابن الخطيب : ( على أن هذه الأحاديث وأمثالها ، سواء صحّ سندها أو لم يصحّ فهي على ضعفها وظهور بطلانها قلّةٌ لا يُعتدّ بها ، ما دام إلى جانبها إجماع الامّة ، وتظاهر الأحاديث الصحيحة التي تدمغها وتظهر أغراض

--> ( 25 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 4 / 260 .