لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

18

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقد يناقش الاستدلال في الآية الأولى بأمور ثلاثة : الأمر الأوّل : إنّه يكفي لصدق الحفظ المقرر في الآية ، حفظه لدى بعض الأفراد ، وإن كان الموجود بين أيدي سائر الناس قد نالته يد التحريف . وقد أجيب على ذلك : « أن هذا الكلام غير وارد ، حيث إن الهدف من إنزال القرآن هو هداية الناس والتدبّر فيه وفي آياته : ( أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها 11 وما إلى ذلك من الآيات التي تبيّن الهدف من إنزال القرآن ، في هذا الاتجاه ، أو في غيره . وواضح أن ذلك لا يختصّ بفرد دون فرد ، ولا بجماعة دون أخرى . . . وحفظ القرآن إنّما هو لأجل ذلك ، فإذا كان محرفاً لم يكن هدى لأحد ولا هو ممّا لا ريب فيه . . . إلخ . ولا يصح لوم الناس وتقريعهم لعدم تدبّرهم القرآن . ولعلك تقول : يمكن أن يكون التحريف أو الحذف قد نال القسم الذي يكون تحريفه أو حذفه غير مخل بالمعنى ، ولا يؤثر في العقائد والأحكام ولا يمنع من أن تكون الهداية على أتمّها .

--> ( 11 ) سورة محمد : 24 .