لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

13

في رحاب أهل البيت ( ع )

القسم الأوّل عوامل صيانة القرآن من التحريف والبحث في هذا القسم ينصب على جملة من النقاط : أوّلًا : مستوى علاقة الامّة بالقرآن لقد أحدث القرآن الكريم في بداية نزوله تغيّراً وانقلاباً جذرياً في حياة الإنسان المسلم ، من حيث بنائه الثقافي والنفسي والاجتماعي ، وقد أدرك هذا الإنسان آنذاك بأنّ القرآن الكريم لم يكن نتيجة طبيعية لظروفه الحضارية ، ليفسر ظاهرته وفق المنطق الأرضي ، واصطباغها بالطابع البشري ، ليعرض عنها بظرف مغاير آخر ، أو يتعامل معها بنظرة هامشية ، بل استحوذ القرآن على كل العقل العربي ومشاعره ، وأصبح رمزاً لوجوده وكرامته وثقافته ومستقبله ، ومحوراً يتراءى بواسطته تفاصيل حياته الشخصية والعامة ، واغنائها بالفكر الإلهي الجديد . ومن المعروف أنّ إنسان الجزيرة لم يمتلك عقيدة دينية ، كما هي عند أهل الكتاب ، أو حضارة تعتمد اصولًا فلسفية ، كما هي الحضارة الرومانية أو الفارسية ، ليحول هذا العامل أو ذاك دون قبول الرسالة سوى بعض القيم التي اطّرها