لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

26

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولم يكن البكاء وليد عصر الرسالة ، وإنّما له عمقه التاريخي حيث نجد عدداً من الأنبياء قد بكوا في مناسبات مختلفة : قال تعالى عن نبيّه يعقوب ( عليه السلام ) : ( وتولّى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) 34 . فقد بكى يعقوب على ولده يوسف حتى : ( قالوا تالله تفتَؤُا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين ) 35 . قال الزمخشري : إذا كثر الاستعبار محقت العبرة سواد العين وقلبته إلى بياض كدر . قيل : قد عمي بصره . وقيل : كان يدرك إدراكاً ضعيفاً ، قرئ من الحزن ومن الحزن ، الحزن كان سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن .

--> الحسين ح 629 ومجمع الزوائد : 9 / 188 ، وكنز العمال : 13 / 112 ، وابن كثير في تاريخه : 8 / 991 وكرواية عائشة : في طبقات ابن سعد رقم 962 ، وتاريخ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين : ح 697 ، ومقتل الخوارزمي : 1 / 159 ، ومجمع الزوائد : 9 / 187 ، وكنز العمال : 31 / 801 ، والصواعق المحرقة لابن حجر : 115 . ( 34 ) يوسف : 84 . ( 35 ) يوسف : 85 .