لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
21
في رحاب أهل البيت ( ع )
المبحث الثاني بكاء الرسول والأنبياء ( عليهم السلام ) على موتى المؤمنين 1 لقد بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على عمّه حمزة وحث المسلمين على البكاء عليه . قال ابن سعد : ( لما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد غزوة أحد البكاء من دور الأنصار على قتلاهم ، ذرفت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبكى وقال : « لكن حمزة لا بواكي له » فسمع ذلك سعد بن معاذ فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهنّ فدعا لهن . فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميت إلّا بدأت بالبكاء على حمزة ، ثمّ بكت على ميّتها ) 26 . ولم يتضمن هذا الحديث فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحسب ، وإنما يتضمن تقريره وأمره بالبكاء أيضاً ، كما يكتشف منه بأن البكاء على موتى المؤمنين في عصر الرسالة ، قد شكّل ظاهرة تعاطاها المسلمون آنذاك .
--> ( 26 ) طبقات ابن سعد : 3 / 11 ومغازي الواقدي : 1 / 315 317 وإمتاع الأسماع : 1 / 163 ومسند أحمد : 2 / 129 ، ح 4964 وتاريخ الطبري : 2 / 211 وسيرة ابن هشام : 3 / 99 .