لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

58

في رحاب أهل البيت ( ع )

عند استحكام الخلاف بين طائفتين مختلفتين من الأحاديث في موضوع واحد ، وقد اتّضح أن أحاديث الرخصة لم تثبت دلالتها على الرخصة للمسافر في صيام شهر رمضان ، وبقيت أحاديث العزيمة فلا مجال للجمع والتأويل . 5 - وأما جواب الشوكاني عن حديث : « إنّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة » بأنّه مختلف فيه وفرض التسليم به لا يستلزم عدم صحة الصوم في السفر . فيرد على الشق الأوّل منه بأن الاختلاف في صحة حديث لا يقتضي ردّه ، ولنا أن نعمل بقول المؤيدين لصحته ، ويرد على الشق الثاني أنّ التسليم بالحديث يستلزم بطلان الصوم في السفر ، لأنّ الصوم عبادة والعبادة لا تصح إلّا إذا ثبت وجود الأمر بها ، ووضع الصوم عن المسافر كناية عن انتفاء الأمر الشرعي التعبدي به ، فإن صام المسافر يكون صومه بلا أمر شرعي تعبدي وهذا هو معنى البطلان . وحينئذ يكون هذا الحديث على غرار حديث « ليس من البر الصيام في السفر » .