لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
53
في رحاب أهل البيت ( ع )
وجوابه : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في أمر تشريعي عبادي وليس في أمر ولائي حتّى نحتمل ذلك الاحتمال ، ولو كان هذا الاحتمال وارداً لكانت كل أوامره التشريعية أوامر ولائية ، ولما أمكننا حينئذ إثبات الشريعة بأمر من أوامره ( صلى الله عليه وآله ) لاحتمال أن يكون ذلك أمراً ولائياً زمنياً ، ولكان ذلك الاحتمال طامة كبرى على الشريعة . 3 - وأمّا جواب الجمهور عن حديث : « ليس من البر الصيام في السفر » بأن ذلك كان من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق شخص أحرج نفسه بالصوم وصار في مشقة شديدة ، وبأن نفي البر لا يستلزم عدم صحة الصوم ، فهنا شقّان : جواب الشقّ الأوّل : إنّ الشخص الذي ورد فيه الحديث وإن كان قد أحرج نفسه وأوقعها في مشقة شديدة ، إلا أن الخطاب النبوي لم ينظر إلى هذه الجهة ، وإنّما نظر إلى جهة السفر وجاء الحكم منصبّاً عليها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس من البر الصيام في السفر » ، ولو كان الأمر كما يقول الجمهور والشوكاني معهم ، لقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من البر الصيام المؤدي إلى المشقة والحرج ، ولكان ذلك عاماً شاملًا لحالة السفر والحرج والضرر والعسر . وهذا من الوضوح بمكان بحيث لا يحتاج