لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
39
في رحاب أهل البيت ( ع )
وعلى هذا جملة من الصحابة والتابعين ، فضلًا عن إجماع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومذهب داود بن علي الاصفهاني وأصحابه من الظاهرية . فقد روي أنّ دحية الكلبي خرج من قرية من دمشق إلى قدر ثلاثة أميال في رمضان ، ثمّ إنّه أفطر وأفطر معه أناس وكره آخرون أن يفطروا ، فلمّا رجع إلى قريته ، قال : والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنتُ أظن أنّي أراه ، إنّ قوماً رغبوا عن هدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك للذين صاموا قبل ، رواه أبو داود 5 . يا تُرى ! فهل يمكن أن يتعجب مثل دحية الكلبي عن قوم لم يفعلوا شيئاً إلّا أنّهم أخذوا بالرخصة في الصوم سفراً ؟ فتعجّبه وتأوّهه هذا ينبئ عن أنّهم كانوا مخالفين لسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يعرب عن أنّ الإفطار كان هو السائد على الأوساط الإسلامية ولو كان أمراً جائزاً لما كان لتعجبه وجه .
--> ( 5 ) سنن أبي داود : 2 / 319 ، كتاب الصوم ، باب قدر مسيرة ما يفطر فيه . ونقله ابن قدّامة في المغني : 2 / 93 .