لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

27

في رحاب أهل البيت ( ع )

عن صيام منذور أو مستحب وكانت هناك قرائن حالية تفيد ذلك ، فأجابه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالترخيص ، فان محل البحث عندنا ليس مطلق الصوم وإنّما صوم شهر رمضان ، والحديث خال من القيد تماماً . وثانياً : إن تمسّكوا بإطلاق الحديث وشموله لكل صوم ، ومنه صوم شهر رمضان ، فجوابنا أن هذا الاطلاق يُعمل به في كل ما لم يدل الدليل على استثناءه ، وقد دلّت الآية كما مضى على عدم جواز الصوم في شهر رمضان بالنسبة إلى المسافر ، وستأتي دلالة الأحاديث النبوية الكثيرة عليه ، فإطلاق الحديث لصوم شهر رمضان ، يعارضه ظهور الآية وصريح أحاديث نبوية كثيرة فنرفع اليد عنه في هذا المورد ، ويبقى الباقي مشمولًا له . وثالثاً : قد ورد في صحيح البخاري ما يدل على أن السائل لا يقصد شهر رمضان ، ذلك أن عائشة وصفت السائل وهو حمزة بن عمرو بأنه كان كثير الصيام ، وهذا الوصف لا يُذكر لمن يصوم شهر رمضان وإنّما لمن يأتي الصيام المستحب . والحديث الثاني مروي عنه أيضاً : فانّه سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائلًا : يا رسول الله أجد بي قوّة على الصيام في السفر فهل عليّ جناح ؟ فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ