لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
21
في رحاب أهل البيت ( ع )
عوف ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وعروة بن الزبير ، فهم محجوجون ، بقوله تعالى : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * . وقد قدّروا لذلك في الآية تقديراً فقالوا : إن التقدير فمن كان مريضاً أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر . ويرد عليه أولًا : أن التقدير كما صرحوا به خلاف الظاهر لا يصار إليه بقرينة ولا قرينة من نفس الكلام عليه . وثانياً : أن الكلام على تقدير تسليم التقدير لا يدل على الرخصة ، فإن المقام كما ذكروه مقام التشريع ، وقولنا : فمن كان مريضاً أو على سفر فأفطر غاية ما يدل عليه أن الإفطار لا يقع معصية بل جائزاً بالجواز بالمعنى الأعم من الوجوب والاستحباب والإباحة ، وأما كونه جائزاً بمعنى عدم كونه إلزامياً فلا دليل عليه من الكلام البتة بل الدليل على خلافه ، فإن بناء الكلام في مقام التشريع على عدم بيان ما يجب بيانه لا يليق بالمشرّع الحكيم وهو ظاهر » 20 . وقال العلّامة الحلّي في ذيل الآية « إنّ التفصيل قاطع للشركة فكما أن الحاضر يلزمه الصوم فرضاً لازماً ، كذا ( 20 ) تفسير الميزان : 2 / 12 .