لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
19
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقال : اسناده حسن ، وقد سبق بيانه في صلاة المسافر وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة سوى ما ذكرته 18 . ولأجل اعتمادهم على هذه الروايات كأدلة لمذهبهم ، وأصل يعتمدون عليه في الاستنباط اضطروا إلى تأويل الأدلّة المعارضة ، فقالوا عن آية الصوم : إنّ فيها كلاماً مقدراً محذوفاً ، وأن أصلها : « فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فأفطر فعدّة من أيام أخر » فحذفت كلمة فأفطر من الآية . وقالوا عن الأحاديث المعارضة : إنها محمولة على من يتضرر بالصوم 19 . ويناقش دليل القائلين بالرخصة أولًا بأنّ التأويل الذي اعتمدوا عليه يخضع لضوابط معروفة ، ولا يُصار إليه بنحو عفوي لئلّا يقع التحريف في الدين ، وتنطمس حقائقه ، وتتميع معالمه بحيث تتقبل معان متعددة متضادة . وأولى هذه الضوابط أن الأصل عدم التأويل ولا يصار إليه إلا لأسباب كافية ، وعند وجود قرائن دالّة على الاحتياج إليه . وإذا جئنا إلى آية الصوم وجدناها غنية عن التأويل ، وليس فيها ما يدل على محذوف في الكلام حتّى نقدّر وجوده تقديراً .
--> ( 18 ) المجموع : 6 / 264 . ( 19 ) المجموع : 6 / 265 .