لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

64

في رحاب أهل البيت ( ع )

السيوطي في شرح سنن النسائي 17 أنّه ليس لأبي الهياج في الكتب إلّا هذا الحديث الواحد ، انتهى . ثانياً : « أنّه لا دلالة فيه على شيء ممّا زعموه من عدم جواز البناء على القبور ، بل هو وارد في الأمر بالتسطيح والنهي عن التسنيم فإنّ المشرف وإن كان معناه العالي إلّا أنّ التسنيم نوع من العلوّ أو معنىً من معانيه . ففي القاموس : الشرف محركة : العلوّ ، ومن البعير سنامه ، فالمشرف يشمل باطلاقه أو بوضعه العالي بالتسنيم وبغيره ، إلّا أن قوله : « إلّا سويته » قرينة على إرادة التسنيم من الإشراف ، لأن التسوية التعديل . ففي المصباح المنير : استوى المكان : اعتدل وسويته : عدلته . وفي القاموس : سوّاه : جعله سوياً ، فقوله : « إلّا سويته » يعني أنّ المراد من الإشراف ما يقابل التسوية وليس هو إلّا التسنيم فإن مطلق العلوّ لا يقابل التسوية ، لجواز أنّ يكون عالياً مستوياً فلا يناسب مقابلة العالي بالمستوي ، بل اللازم أن يقول ألا جعلته لاطئاً أو نحو ذلك ، وإرادة الهدم من التسوية غير صحيحة ولا يساعد عليها عرف ولا لغة ، لأن

--> ( 17 ) شرح سنن النسائي : 286 .