لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
52
في رحاب أهل البيت ( ع )
وعن المسعودي : أنّ المتوكل أمر في سنة ( 236 ه ) المعروف بالديزج بالمسير إلى قبر الحسين بن علي وهدمه وإزالة أثره وأنّ يعاقب من وجد به ، فبذل الرغائب لمن يقدم على ذلك ، فكل خشي عقوبة الله فأحجم ، فتناول الديزج مسحاة وهدم أعالي قبر الحسين ( عليه السلام ) فحينئذ أقدم الفعلة على العمل ، ولم يزل الأمر على ذلك حتّى استخلف المنتصر ، انتهى . وهذا صريح في أنّ قبر الحسين ( عليه السلام ) كان مبنياً بناءً عالياً مشيّداً ، لقوله : « فهدم أعالي القبر » وأنّ هدم قبور عظماء الدين كان معلوماً عند المسلمين قبحه ومغروساً ذلك في نفوسهم ، فلذلك لم يقدم الناس على هدم قبر الحسين ( عليه السلام ) مع بذل الرغائب ، ولذلك قبّح جميع المسلمين فعل المتوكل وكتبوا هجاءه على الحيطان ، وعدّ فعله هذا من قبائحه الشنيعة وذمّه بذلك كل من كتب في التاريخ ، فالوهابية اقتدوا في أعمالهم بالمتوكل المعروف بالنصب الذي ساء جميع المسلمين بعمله هذا كما ساءوا جميع المسلمين بعملهم ، ثمّ أخذه الله تعالى أخذ عزيز مقتدر فسلّط عليه الأتراك فقتلوه برأي ولده المنتصر شرّ قتلة . ومن ذلك كلّه يعلم أن البناء على القبور لاحقاً وسابقاً غير محرّم ، وأنّه راجح إذا كان على قبر نبي أو ولي أو عالم أو عابد