لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
50
في رحاب أهل البيت ( ع )
على جملة من القبور قبل المائة الخامسة ، مثل : أنّ الإمام علي بن موسى الرضا دفن في القبة التي دفن فيها هارون الرشيد بطوس في دار حميد بن قحطبة الطائي ، ويظهر أنّ الذي بنى تلك القبة على الرشيد هو ولده المأمون ، وكان كما عن السيوطي أمّاراً بالعدل فقيه النفس يعد من كبار العلماء . انتهى . وكان عصره حافلًا بالعلماء وأئمة الدين منهم : الإمام علي بن موسى الرضا إمام أهل البيت ووارث علوم جده وآبائه الذي كان يصدر المأمون عن رأيه ، وعمل له الرسالة الذهبية ، ومسائله له مشهورة في مشكلات علوم الدين ، ولما رآه يتوضأ والغلام يصب على يديه الماء قال له : « يا أمير المؤمنين لا تشرك بعبادة ربّك أحداً » فصرف الغلام ، فلو كان البناء على القبور محرماً لنهاه عن بناء القبة على قبر الرشيد مع أنّه لم ينهه ، بل أوصى أنّ يدفن في تلك القبة : ومنهم الإمامان الشافعي وأحمد من أئمة المذاهب الأربعة وسفيان ابن عيينة وغيرهم ، ولم ينقل أنّ أحداً أنكر عليه مع أنّهم أنكروا عليه القول بخلق القرآن وصبروا على الحبس والضرب ولم يوافقوه عليه . ومثل : أن نهشل بن حميد الطوسي بنى قبة على قبر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور المتوفّى سنة