لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
43
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثانيها : أنّ قبور الأنبياء التي حول بيت المقدس ، كقبر داود ( عليه السلام ) في القدس وقبور إبراهيم وبنيه إسحاق ويعقوب ويوسف ( عليهم السلام ) الذي نقله موسى ( عليه السلام ) من مصر إلى بيت المقدس في بلد الخليل ، كلّها مبنية مشيدة قد بُني عليها بالحجارة العادية العظيمة قبل الإسلام وبقي ذلك بعد الفتح الإسلامي إلى اليوم . فعن ابن تيمية في كتابه ( الصراط المستقيم ) : أنّ البناء الذي على قبر إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) كان موجوداً في زمن الفتوح وزمن الصحابة ، إلّا أنّه قال : كان باب ذلك البناء مسدوداً إلى سنة الأربعمائة . ولا شكّ أن عمر لما فتح بيت المقدس ، رأى ذلك البناء ومع ذلك لم يهدمه ، وسواء صح قول ابن تيمية أنّه كان مسدوداً إلى الأربعمائة أو لم يصح لا يضرّنا ، لأنه يدل على عدم حرمة البناء على القبور ، وقد مضت على هذا البناء الأعصار والدهور وتوالت عليه القرون ودول الإسلام ولم يسمع عن أحد من العلماء والصلحاء وأهل الدين وغيرهم قبل الوهابية أنّه أنكر ذلك أو أمر بهدمه أو حرمه أو فاه في ذلك ببنت شفة على كثرة ما يرد من الزوار والمترددين من جميع أقطار المعمورة . وبذلك يظهر بطلان زعم الوهابية ! أن