لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

39

في رحاب أهل البيت ( ع )

للقبر « قال » وعن شيخ من بني مخزوم يدعى عمر قال : كان عثمان بن مظعون أول من مات من المهاجرين فلحد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفضل حجر من حجارة لحده ، فحمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه عند رجليه ، فلمّا وُلي مروان بن الحكم المدينة مرّ على ذلك الحجر فأمر به فرمي به وقال : والله لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به فأتته بنو أمية فقالوا : بئسما صنعت ، عمدت إلى حجر وضعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرميت به بئسما عملت فمر به فليرد . فقال : أما والله إذا رميت به فلا يرد ! ثمّ قال 30 : وروى ابن زبالة عن ابن شهاب وغيره أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل أسفل مهراس 31 علامة على قبر عثمان بن مظعون ليدفن الناس حوله ( إلى أن قال ) فلمّا استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة حمل المهراس فجعله على قبر عثمان ، انتهى . وكفى بهذا الفعل دليلًا على ما كان عليه مروان من الاستهانة بالدين ، وكأن الوهابية في هدمهم قبور الأئمة والصحابة والصالحين أرادوا الاقتداء به . . . وقد ورد أنّ فاطمة

--> ( 30 ) وفاء الوفا : 2 / 100 . ( 31 ) في القاموس : المهراس حجر منقور يتوضأ منه ( المؤلف ) .