لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

35

في رحاب أهل البيت ( ع )

أصحابنا : تجصيص القبر مكروه والقعود عليه حرام ، وكذا الاستناد إليه والاتكاء عليه . وأما البناء فإن كان في ملك الباني فمكروه ، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام ، نصّ عليه الشافعي والأصحاب . قال الشافعي في الام : رأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما بُني ، ويؤيد الهدم قوله : « ولا قبراً مشرفاً إلّا سويته » . انتهى . والحق الكراهة في الكل ، كما هو مذهب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقهائهم ، لعدم ظهور النهي في مثل هذه المقامات في التحريم مع كثرة استعماله في الكراهة كثرة مفرطة ، هذا إذا لم يترتب على بناء القبر منفعة ولم يكن تعظيمه من تعظيم شعائر الدين لكونه قبر نبي أو ولي أو نحو ذلك ، لما ستعرف من توافق المسلمين من عهد الصحابة إلى اليوم على تعمير قبور الأنبياء والأولياء ومنها قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحجرته التي دفن فيها ، وكراهة البناء والتجصيص مذهب الشافعي كما عرفت ، إلّا أن يكون البناء في مقبرة مسبلة ، مع أن بعضهم قال : إن الحكمة في النهي عن التجصيص كون الجص احرق بالنار ، وحينئذ فلا بأس بالتطيين كما نصّ عليه الشافعي ، انتهى . نقله السندي في حاشية سنن النسائي ، وذلك يناسب الكراهة ، لكن الشافعي حرم القعود ، مع أنه مسوق مع