لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

بذكرى مولده الشريف ، وصيانة الآثار التاريخية المتعلقة به من خطر الاندثار ، والحرص على إبقائها حيّة ماثلة أمام الأجيال المتعاقبة . ويبدو من بعض الشواهد أنّ الشريعة الإسلامية قد راعت هذا الجانب في بعض أحكامها ، كحكمها بلزوم الصلاة على النبي وآله في بعض الموارد ، والاستحباب المؤكد في أكثر الموارد ، وحكمها بأداء السلام والتحية عليه ( صلى الله عليه وآله ) في الفصل الأخير من الصلاة ، وإلزام المؤمنين بمودّة قرباه ، حيث يلاحظ في مجموع هذه الأحكام عدّة عناصر ، يأتي في مقدمتها تعظيم النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو من حيث الأصل تعظيم للإسلام والدين وليس تعظيماً لشخص معين . وحينئذ ، فتعهّد قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالبناء والعمران ونحو ذلك ، ممّا يلتئم تمام الالتئام مع الاتجاهات العامة للشريعة الغرّاء في إحياء شعائر الله وتعظيم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ، وحيث إن شخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس هو العنصر الملحوظ في هذه الاتجاهات ، وإنّما العنصر الملحوظ فيها تعظيم شأن الدين والرسالة ، وهو عنصر قائم في زمان حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزمان ما بعد حياته ، في النبي وفي سائر أعلام الهداية من