لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

19

في رحاب أهل البيت ( ع )

والمروة من شعائر الحج ولا يطوفون بهما ، فأنزل الله تعالى : لا تستحلوا ترك شيء من مناسك الحج وائتوا بجميعها على سبيل الكمال والتمام . الرابع : قال بعضهم : الشعائر هي الهدايا تطعن في أسنامها وتقلّد ليعلم أنها هدي ، وهو قول أبي عبيدة ، قال : ويدل عليه قوله تعالى : ( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ) هذا عندي ضعيف لأنه تعالى ذكر شعائر الله ثمّ عطف عليها الهدي ، والمعطوف يجب أن يكون مغايراً للمعطوف عليه » 13 . فاتّضح أن تخصيص الشعائر بمصاديق محدّدة لا يتّسق مع الشواهد القرآنية ، وأنّ سياق الآيات يساعد على كونها مفهوماً عامّاً يقبل الانطباق على كل أمر يكون علامة على الدين ومعلماً من معالمه . هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل . أما الأمر الثاني : فإنّ الصفا والمروة إن كانت من شعائر الله فممّا لا شكّ فيه أن اموراً أخرى كثيرة يصدق عليها هذا العنوان لكونها من علامات الدين ومعالمه ، وليس لنا أن نتوقّع من القرآن الكريم أن يستقصي كل مصاديق هذا العنوان ويطلق على كلّ واحد منها تسمية الشعائر ، حتّى

--> ( 13 ) التفسير الكبير : 11 / 128 .