لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
18
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقال في مورد آخر : « واعلم أن الشعائر جمع ، والأكثرون على أنها جمع شعيرة . وقال ابن فارس : واحدها شعارة ، والشعيرة فعيلة بمعنى مفعلة ، والمشعرة المعلمة ، والإشعار الإعلام ، وكل شيء أشعر فقد أعلم ، وكل شيء جعل علماً على شيء أو علم بعلامة جاز أن يسمى شعيرة ، فالهدي الذي يهدى إلى مكة يسمى شعائر ، لأنها معلمة بعلامات دالة على كونها هدياً . واختلف المفسرون في المراد بشعائر الله ، وفيه قولان : الأول : قوله : ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ) أي لا تخلوا بشيء من شعائر الله وفرائضه التي حدّها لعباده وأوجبها عليهم ، وعلى هذا القول فشعائر الله عام في جميع تكاليفه ، غير مخصوص بشيء معين ، ويقرب منه قول الحسن : شعائر الله دين الله . والثاني : أن المراد منه شيء خاص من التكاليف ، وعلى هذا القول ذكروا وجوهاً : ( الأول : ( المراد لا تحلّوا ما حرّم الله عليكم في حال إحرامكم من الصيد . . ( والثاني ) : قال ابن عباس : إن المشركين كانوا يحجّون البيت ويهدون الهدايا ويعظمون الشعائر وينحرون ، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم ، فأنزل الله تعالى : ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ) . الثالث : قال الفراء : كانت عامّة العرب لا يرون الصفا