لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

ويوم الولادة في حياة الأنبياء يعدّ يوماً مهماً ومباركاً . فقد سلّم الله على نبيّه يحيى في هذا اليوم ، حيث قال : ( وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) 19 وسلّم النبي عيسى على نفسه في هذا اليوم بقوله : ( وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ . . . 20 . ونبيّنا أفضل الأنبياء ، فلا بد أن يكون يوم ولادته أشرف من يوم ولادة غيره من الأنبياء ، والتذكير به يكون أكبر حجماً وعطاءً من التذكير بولادة غيره ، فإنه اليوم الذي أنعم الله به على البشرية بخاتم الأنبياء على الإطلاق . الأمر الخامس : الواقع التاريخي ليوم المولد النبوي يقول المؤرخون : كان ازدياد التعظيم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل الصلاح والورع سبباً في أن صار يحتفل بمولده عام ( 300 ه ) 21 أي أن الاحتفال كان أسبق من هذا التاريخ ، وفي هذه الفترة الزمنية قد انتقل من صورته الفردية إلى الاحتفال بصورته الجماعية ، والسبب يعود للاهتمام

--> ( 19 ) مريم : 15 . ( 20 ) مريم : 33 . ( 21 ) المواسم والمراسم ، جعفر مرتضى العاملي : 41 .