لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
21
في رحاب أهل البيت ( ع )
لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) 16 . حيث يطلب الله سبحانه من النبي موسى ( عليه السلام ) أن يذكّر امّته بأيام الله ، ومعنى ذلك أن التذكير بأيام الله أمر مطلوب ومحبوب عند الله ، إذ لا يختص ذلك بموسى وامّته . ولم يكن المقصود من الأيام هو محض الزمن ، وإنّما المقصود هو التذكير بالحوادث الكبرى السالفة ، وسميت بالأيام ، لأن الأيام ظرف لهذه الوقائع سواء منها أيام النعمة أم أيام المحنة والبلاء ، لأن الأيام جامعة لكلا النوعين من الحوادث . وهذه الحوادث والوقائع هي مصاديق لفاعلية سنن الله في المجتمعات البشرية ، لذا يكون التذكير بها من مهمّات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وجانباً من تبليغه وتربيته لُامّته . ولم يكن التذكير والوعظ هنا بأيام الله العظيمة كيفما اتفق ، وإنّما التذكير كان مطلوباً بأيام معروفة في حوادثها . ومعنى الآية : عظهم يا رسول الله بالترغيب والترهيب ، فالترغيب أن يذكرهم بما أنعم الله عليهم ، وعلى من كان قبلهم ممن آمن بالرسل فيما سلف من الأيام المقرونة بالحوادث العظيمة مثل ما نزل بعاد وثمود وغيرهم .
--> ( 16 ) إبراهيم : 5 .