لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

18

في رحاب أهل البيت ( ع )

1 قوله تعالى : ( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) 8 . ذكر المفسرون أن المراد من ( التعزير ) في الآية ليس مطلق النصرة ، إذ أنه أفرد عن قوله : ( نصروه ) ، ولو كان بمعنى مطلق النصرة ؛ لما كان هناك داع للتكرار ، فالمراد من ( التعزير ) هو التبجيل والتوقير والتعظيم أو النصرة مع التعظيم 9 . 2 ومنها قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) 10 . بهذه الآية يشير القرآن إلى الأدب الخاص الذي ينبغي مراعاته حينما يتعامل المسلمون مع رسول الله ، مع ضرورة حفظ مكانته ( صلى الله عليه وآله ) كرسول وهاد إلى ربّه ، باعتبار وصفه بالنبوّة في الآية الكريمة .

--> ( 8 ) الأعراف : 157 . ( 9 ) مجمع البيان : 4 / 604 والبحر المحيط : 5 / 196 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير : 9 / 265 ، وتفسير الميزان : 8 / 296 . ( 10 ) الحجرات : 2 3 .