لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

52

في رحاب أهل البيت ( ع )

وأما بالنسبة إلى ما ذكروا في مبدأ تشريع الأذان وهو رؤيا عبد الله ابن زيد وأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الأذان منه ، فهي فرية بالنسبة إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، كما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) إدانة ذلك وتقبيحه . حيث روي عنه ( عليه السلام ) أنه لعن قوماً زعموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال : ينزل الوحي على نبيّكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ؟ ! 39 . ثالثاً : نجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد خطّ منهجاً عاماً لمعالجة الاختلافات والالتباسات التي تعترض المسلمين بعد غيابه وذلك بالرجوع إلى علي ( عليه السلام ) وأهل بيته الذين هم أدرى بما في البيت . فعن أبي أيوب الأنصاري ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمار بن ياسر : « يا عمار تقتلك الفئة الباغية وأنت مع الحق والحق معك . . يا عمار إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من هدى » 40 .

--> ( 39 ) وسائل الشيعة : 4 ، أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 . ( 40 ) كنز العمال للمتقي الهندي : 11 / 613 ح 32972 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 13 / 186 .