لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

39

في رحاب أهل البيت ( ع )

وحكى عن محمد أنّه قال في كتبه : كان التثويب الأوّل « الصلاة خير من النوم » بين الأذان والإقامة ، ثمّ أحدث الناس بالكوفة « حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح » ، مرتين بين الأذان والإقامة ، وهو حسن . وذهب الشافعي إلى أنّ التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها . وحكى عنه أنّه قال في الجديد : هو غير مسنون . وقال النخعي : هو مسنون في أذان سائر الصلوات . الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم : أنّ التثويب لو كان مشروعاً ، لوجب أن يقوم دليل شرعيّ يقطع العذر على ذلك ولا دليل عليه . المحنة بيننا وبين من خالف فيه . وأيضاً فلا خلاف في أنّ من ترك التثويب لا يلحقه ذمّ ، لأنّه إمّا أن يكون مسنوناً على قول بعض الفقهاء ، وغير مسنون على قول البعض الآخر ، وفي كلا الأمرين لا ذم على تاركه ، وما لا ذمّ في تركه ويخشى في فعله أن يكون بدعة ومعصية يستحق بها الذمّ فتركه أولى وأحوط في الشريعة 12 .

--> ( 12 ) مسائل الناصريات : 181 182 ، ط رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية ، طهران .