لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
37
في رحاب أهل البيت ( ع )
من النوم » في الأذان كانت من اجتهاد عمر بن الخطاب ، وانّها لم تشرّع في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإليك ذكر الروايات التي تحدثت عن ذلك . عن مالك أنه بَلَغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائماً فقال : « الصلاة خير من النوم » فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح . قال الزرقاني : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في مصنفه ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، وأخرج أيضاً عن سفيان ، عن محمد بن عجلان بن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر أنّه قال لمؤذنه : إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل : « الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم » ، فقصر ابن عبد البرّ من قوله ، لا أعلم هذا ، روي عن عمر من وجه لا يحتجّ به وتعلم صحته 9 . عن ابن جريح ، قال : أخبرني حسن بن مسلم أن رجلًا سأل طاوساً ، متى قيل « الصلاة خير من النوم ؟ » فقال : أما أنها لم تقل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن بلالًا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
--> ( 9 ) شرح الزرقاني : 1 / 491 ، وشرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك : 1 / 342 ح 40 .