لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

32

في رحاب أهل البيت ( ع )

وصريح أحاديث الرؤيا : أنّ النبيّ إنّما أمر بلالًا بالنداء عند الفجر ، إذ قصّ عليه ابن زيد رؤيا ذلك بعد الشورى بليلة في أقل ما يتصوّر ولم يكن عمر حاضراً ، وإنّما سمع الأذان وهو في بيته ، خرج وهو يجر ثوبه ويقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . وليس لنا حمل ما رواه البخاري على النداء ب « الصلاة جامعة » وحمل أحاديث الرؤيا على « التأذين بالأذان » ، فإنّه جمع بلا شاهد أوّلًا ، ولو أمر النبي بلالًا برفع صوته ب « الصلاة جامعة » لحلّت العقدة ثانياً ، ورفعت الحيرة خصوصاً إذا كررت الجملة « الصلاة جامعة » ولم يبق موضوع للحيرة . وهذا دليل على أنّ أمره بالنداء كان بالتأذين بالأذان المشروع 40 . الوجه الثالث : حكم التثويب في الأذان عند علماء العامة قال الشافعي : ولا أحب التثويب في الصبح ولا في غيرها ، لأنّ أبا محذورة لم يحكِ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه أمر بالتثويب فأكره الزيادة في الأذان ، وأكره التثويب بعده 1 .

--> ( 40 ) النص والاجتهاد ، شرف الدين : 200 . ( 1 ) الام : 1 / 104 ، ط دار الفكر / بيروت 1403 ه .