لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
الثالثة : أنّ الرائي كان أربعة عشر شخصاً لا واحداً يظهر ممّا رواه الحلبي أنّ الرائي للأذان لم يكن منحصراً بابني زيد والخطاب ، بل ادّعى عبد الله أبو بكر أنّه أيضاً رأى ما رأياه وقيل : إنّه ادّعى سبعة من الأنصار ، وقيل : أربعة عشر 38 كلّهم ادّعوا أنّهم رأوا الأذان في الرؤيا ، وليست الشريعة ورداً لكل وارد ، فإذا كانت الشريعة والأحكام خاضعة للرؤيا والأحلام فعلى الإسلام السلام ! بينما الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يستقي تشريعاته من الوحي لا من أحلامهم . الرابعة : التعارض بين نقلي البخاري وغيره إن صريح صحيح البخاري أنّ النبي أمر بلالًا في مجلس التشاور بالنداء للصلاة وعمر حاضر حين صدور الأمر ، فقد روى عن ابن عمر : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلاة ، ليس ينادى لها ، فتكلّموا يوماً في ذلك فقال بعضهم : اتّخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل قرناً مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أوَ لا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة ؟ فقال رسول الله : يا بلال قم فناد بالصلاة 39 .
--> ( 38 ) السيرة الحلبية : 2 / 95 ، ط دار احياء التراث العربي ، بيروت . ( 39 ) صحيح البخاري : 1 / 306 باب بدء الأذان ، ط دار القلم لبنان .