لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
63
في رحاب أهل البيت ( ع )
تجريدية ، ولا يوجد في افتراض من هذا القبيل أي تناقض ؛ لأن الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع ، ولا نقاش في ذلك . كما لا شك أيضاً ولا نقاش في أن هذا العمر الطويل ليس ممكناً إمكاناً عملياً ، على نحو الإمكانات العملية للنزول إلى قاع البحر أو الصعود إلى القمر ، ذلك لأن العلم بوسائله وأدواته الحاضرة فعلًا ، والمتاحة من خلال التجربة البشرية المعاصرة ، لا يستطيع أن يمدد عمر الإنسان مئات السنين ، ولهذا نجد أن أكثر الناس حرصاً على الحياة وقدرة على تسخير إمكانات العلم ، لا يتاح لهم من العمر إلّا بقدر ما هو مألوف . وأما الإمكان العلمي فلا يوجد علمياً اليوم ما يبرر رفضه من الناحية النظرية 20 . وهذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية التفسير الفسلجي لظاهرة الشيخوخة والهرم لدى الإنسان ، فهل تعبر هذه الظاهرة عن قانون طبيعي يفرض على أنسجة
--> ( 20 ) نعم ، لا يوجد مبرر علمي واحد يرفض هذه النظرية ، بل إن علماء الطب منشغلون فعلًا بمحاولات حثيثة لإطالة عمر الإنسان ، وأن هناك عشرات التجارب التي تتم في هذا المجال ، وذلك وحده ينهض دليلًا قوياً على الإمكان النظري أو العلمي .