لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

50

في رحاب أهل البيت ( ع )

وحينئذ فلا معنى لما قد يقال من أن الاستشهاد بنبوة يحيى ( عليه السلام ) لا محلّ له ، لأنها مذكورة صراحة في القرآن بخلاف المسألة المهدوية . ومن هنا فإن اعتراض ابن حجر الهيثمي وأمثاله على إمامة الإمام المهدي ساقط لا أساس له ، حيث كتب وبأُسلوب غير مناسب يقول : « ثمّ المقرر في الشريعة المطهرة أن الصغير لا تصح ولايته ، فكيف ساغ لهؤلاء الحمقى المغفلين أن يزعموا إمامة من عمره خمس سنين . . . » 2 . فقد اتّضح أن هذا ليس من مقررات الشريعة وانما من مقررات فقههم الذي لا يصح لهم الزامنا به . وإذا نظرنا إليها من زاوية الواقع التاريخي وجدنا أن المهدي ( عليه السلام ) خَلفَ أباه في إمامة المسلمين وهو ابن خمس سنين ، وهذا يعني أنه كان إماماً بكلّ ما في الإمامة من محتوى فكري وروحي في وقت مبكر جداً من حياته الشريفة . يقول السيد الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) في هذا المضمار : « والإمامة المبكرة ظاهرة سَبقه إليها عددٌ من آبائه ( عليهم السلام ) ، فالإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) تولّى الإمامة وهو في الثامنة

--> ( 2 ) الصواعق المحرقة : 256 ، دار الكتب العلمية .