لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
48
في رحاب أهل البيت ( ع )
البرهنة والإثبات ودفع ما يمكن أن يرد عليها من اشكال ديني ، وأخرى من زاوية الواقع لبيان أن هذه الإمامة ؛ إمامة واقعية تحمل المؤهلات الكافية ، وليست إمامة مفترضة أو مدّعاة . وإذا نظرنا إليها من الزاوية الإسلامية وجدنا ضرورة تمييز مسألة الإمامة أوّلًا ، هل هي مسألة عقائدية ؟ أم أنها مسألة تشريعية ؟ فإن كانت مسألة عقائدية كما هو معتقد الشيعة فإننا نجد القرآن يصرّح بثبوت النبوّة وهي مسألة عقائدية للصبي ، قال تعالى : ( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) 1 ، وإن كانت مسألة تشريعية ، فإن من واضحات الشريعة الاسلامية ثبوت الحجر على الصغير ، ومن كان محجوراً عليه ، فاقداً للولاية على نفسه كيف تتاح له الولاية على غيره ؟ فلا تكون إمامة الصبي مشروعة حينئذ . وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة ، فمدرسة المذاهب الأربعة جعلت الخلافة والإمامة والولاية من شؤون الشريعة ، وأعمال المكلفين ، بينما آمنت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنها مسألة عقائدية ومن جملة أصول الدين التي
--> ( 1 ) مريم : 12 .