لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
41
في رحاب أهل البيت ( ع )
أما كان بوسعها أن تعطيه حقّه من الميراث وينتهي كلّ شيء من غير هذا التصرُّف الأحمق الذي يدلّ على ذعرها وخوفها من ابن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف ؟ ! نعم ، قد يقال بأنّ حرص السلطة على إعطاء كل ذي حقٍّ حقه هو الذي دفعها إلى التحري عن وجود الولد لكي لا يستقل جعفر بالميراث وحده بمجرد شهادته ! فنقول : ليس من شأن السلطة الحاكمة آنذاك أن تتحرّى عن هذا الأمر بمثل هذا التصرّف المريب ، بل كان على الخليفة العباسي أن يحيل دعوى جعفر الكذاب إلى أحد القضاة ، لا سيّما وأنّ القضية من قضايا الميراث التي يحصل مثلها كلّ يوم مرات ، وعندها سيكون بوسع القاضي أن يفتح محضراً تحقيقياً ، فيستدعي مثلًا عمة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وأمه ، وجواري الإمام ، والمقربين إلى الإمام الحسن العسكري من بني هاشم ، ثمّ يستمع إلى أقوالهم ، ويثبت شهاداتهم ، ثمّ ينهي كل شيء ، ولكن وصول هذه القضية إلى أعلى رجل في السلطة ، وبهذه السرعة ولمّا يدفن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وخروج القضية عن دائرة القضاء مع أنّها من اختصاصاته ، ومن ثمّ تصرف السلطة الغاشمة على نحو ما مرّ ، كل ذلك يقطع بأنّ السلطة كانت على