لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
39
في رحاب أهل البيت ( ع )
4 تعامل السلطة العباسية مع الحدث لقد تعاملت السلطة العباسية بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) مع عائلته تعاملًا يدل على خيفتها من مولود خطير خفي عنها ، فراحت تبحث عنه بكل ما أوتيت من وسيلة وقدرة ، حيث أمر المعتمد العباسي المتوفى سنة ( 279 ه ) شرطته بتفتيش دار الإمام الحسن العسكري تفتيشاً دقيقاً والبحث عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وأمر بحبس جواري أبي محمد ( عليه السلام ) ، واعتقال حلائله يساعدهم على ذلك جعفر الكذّاب ، وأجرى على مخلّفي أبي محمد ( عليه السلام ) بسبب ذلك كلّ عظيمة ، من اعتقال ، وحبس وتهديد ، وتصغير ، واستخفاف وذلٍّ 39 . كلّ هذا والإمام المهدي ( عليه السلام ) في الخامسة من عمره ، ولا يهم المعتمد العمر بعد أن عرف أنّ هذا الصبي هو الإمام الذي سيهد عرش الطاغوت لما شاع وانتشر من الخبر ، بأنّ ثاني عشر أهل البيت ( عليهم السلام ) سيملأ الدنيا قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ، فكان موقفه من المهديّ ، كموقف فرعون من موسى ( عليه السلام ) الذي ألقته امّه خوفاً عليه في اليمّ صبياً .
--> ( 39 ) الإرشاد ، الشيخ المفيد : 2 / 336 .