لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

31

في رحاب أهل البيت ( ع )

في سلسلة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكونه هو الإمام الثاني عشر الذي يصلح الله به الأرض بعد ما تمتلئ بالفساد من جهة ثالثة ، لا يبقى بعد ذلك مجال للشك في ثبوت المفهوم العقائدي للمهدوية الذي تصرّ عليه مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ذلك أن الترابط الصميمي بين مسألة الإمامة الاثني عشرية والمسألة المهدوية ، من شأنه أن ينقل إلى المسألة المهدوية النتائج الثلاثة الحاسمة التي ظهرت على بساط البحث . فإن فشل التفسير المستقبلي للإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة فشل هذا التفسير بالنسبة إلى المهدوية أيضاً ، كما أن ثبوت المنشأ السياسي لهذا التفسير على صعيد الإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة ثبوته بحق المهدوية أيضاً ، حيث إن مدرسة الخلفاء كما جعلت حديث الخلافة الاثني عشرية اخبارياً مستقبلياً كتفريع منها على القول بصحة نظرية السقيفة والخلافة وشرعيتها ، كذلك رأت ضرورة الجنوح بالمسألة المهدوية صوب الرؤية المستقبلية ، فراراً من القول بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعدم شرعية نظام الخلافة ، كما أن ثبوت حقّانية التفسير العقائدي لحديث الإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة ثبوت حقّانية المفهوم العقائدي للمسألة المهدوية .