لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
19
في رحاب أهل البيت ( ع )
المزيفة التي تنسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخر زمنياً لا تسبق في ظهورها وتسجيلها في كتب الحديث ذلك الواقع الذي تشكل انعكاساً له ، فما دمنا قد ملكنا الدليل المادي على أن الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمة الاثني عشر ، وضُبط في كتب الحديث قبل تكامل الواقع الإمامي الاثني عشري ، أمكننا أن نتأكد من أنّ هذا الحديث ليس انعكاساً لواقع ، وإنما هو تعبير عن حقيقة ربّانية نطق بها من لا ينطق عن هوى 15 ، فقال : « إنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر » 16 . وجاء الواقع الإمامي الاثني عشري ابتداءً من الإمام علي وانتهاءً بالمهدي ( عليهما السلام ) ؛ ليكون التطبيق الوحيد المعقول 17 لذلك الحديث النبوي الشريف » 18 .
--> ( 15 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى * ( إن هو إلا وحي يوحى ) . . النجم : 3 4 . ( 16 ) تقدم تخريج الحديث . ( 17 ) اضطرب العلماء في تأويله بعد اطباقهم على صحته ، وما أوردوه من مصاديق لا يمكن قبولها ، بل إن بعضها غير معقول تماماً كإدخالهم يزيد بن معاوية المجاهر بالفسق ، المحكوم بالمروق والكفر أو من هو على شاكلته . ( 18 ) بحث حول المهدي للسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) : 501 701 بتحقيق الدكتور عبد الجبار شرارة .