لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

فهذه خمس طوائف من الروايات تتظافر فيما بينها على تبيين مفهوم المهدوية وتشخيص الإمام المهدي ، والذي ينظر فيها يلاحظ ما فيها من التدرج من العنوان الكبير إلى العنوان الأصغر حتى تصل إلى التحديد الشخصي . وقد لاحظ السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رضي الله عنه ) أن هذه الروايات : « بلغت درجة كبيرة من الكثرة والانتشار على الرغم من تحفّظ الأئمة ( عليهم السلام ) واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام ، وقاية للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته 7 . وليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها ، بل هناك إضافة إلى ذلك مزايا وقرائن تبرهن على صحتها ، فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الامراء بعده وأنهم اثنا عشر إماماً أو خليفةً أو أميراً على اختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين

--> الدين قائماً ما وليه اثنا عشر كلهم من قريش » . ( هذا الحديث متواتر ، روته الصحاح والمسانيد بطرق متعددة وإن اختلف في متنه قليلًا ، نعم ، اختلفوا في تأويله واضطربوا . راجع : ( صحيح البخاري : 9 / 101 كتاب الأحكام باب الاستخلاف ، صحيح مسلم : 6 / 4 كتاب الإمارة باب الاستخلاف ، مسند أحمد : 5 / 90 ، 93 ، 97 . ( 7 ) راجع الغيبة الكبرى للسيد محمد الصدر : 272 وما بعدها .