لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

122

في رحاب أهل البيت ( ع )

الإمامة ، فالمهدي في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) ، بينما هو في مدرسة الجمهور مسألة مستقبلية صرفة ؟ 3 - ولما كانت المسألة المهدوية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هي مسألة الإمام الثاني عشر الذي لا إمام للبشرية بعده ، من هنا فقد اتّصف المفهوم المهدوي عندهم ( عليهم السلام ) بثلاث خصائص ، هي : ولادة الإمام المهدي بنحو سرّي ومكتوم ، وإمامته المبكرة ، وغيبته المستلزمة لعمر مفتوح مع امتداد الزمن ، وهذه الخصائص ثابتة بثبوت أصل الإمامة الاثني عشرية المعصومة ، الذي تفرعت عليه ، فضلًا عن الأدلة التفصيلية التي مرّ ذكرها واحداً بعد الآخر . 4 - إن هذه الخصائص الثلاثة ليست ثابتة بأدلة عقائدية وعقلية ووجدانية كافية ، ولا يلزم منها أي إيراد عقلي أو ديني فحسب ، وإنّما هي التي تمنح معنى الكمال للمفهوم المهدوي ، وتجعله مفهوماً ذا قيمة عقائدية ومعطيات إنسانية عالية وخلّاقة على الساحة الاجتماعية ، تتكامل وتنسجم مع معطيات أصل الدين في الحياة الإنسانية .