لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
في كل دين حتى الأديان غير السماوية ، فلما ذا نستكثر على الإسلام وجوده فيه ؟ فإن مقتضى العقل والمنطق أن يكون الإسلام مشتملًا على هذه الفكرة بمفهوم أوضح وأكمل ، كما هو المتجسد في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وحينئذ ، فمن مؤشرات الكمال في هذا الدين ، وهذه المدرسة بالذات ، احتواؤهما على الفكرة المهدوية ، أليست الأديان تشترك في محاور عقائدية وتشريعية كثيرة كالحج ، والصوم ، والصلاة . . . إلخ ، فهل أن تصريح اليهودية وغيرها بمثل هذه المحاور يقتضي ابتعاد الإسلام عنها ؟ أم يقتضي تأكيد الإسلام عليها ، وطرحها بمفهوم أكمل وأرقى ؟ فهذه الشبهة تعود على أصحابها بالنقص وعلى الإسلام والتشيع بالكمال . كما توضح رابعاً : بطلان الشبهة القائلة بأن الفكرة المهدوية وليدة ظروف الضغط السياسي التي عاشها أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإن الخوارج واجهوا ضغطاً لا يقل عما واجهه أتباع الأئمة ( عليهم السلام ) ولو كانت هناك قاعدة مطردة فما أكثر المظلومين والمضطهدين الذين لم يُعرف عنهم اعتقاد بمضمون الفكرة المهدوية ، وما أكثر الأفراد والجماعات التي آمنت بهذا المضمون بدون معاناة لظلم واضطهاد ، ولو