لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
113
في رحاب أهل البيت ( ع )
ثمّ يطرح سماحته ( رضي الله عنه ) بعد ذلك سؤالًا آخر مرتبطاً بالناحية الإنسانية من العقيدة المهدوية ، وهو : لما ذا لم يظهر القائد العالمي طيلة هذه المدة ؟ وإذا كان قد أعد نفسه للعمل الاجتماعي ، فما الذي منعه عن الظهور على المسرح في فترة الغيبة الصغرى ، أو في أعقابها بدلًا عن تحويلها إلى غيبة كبرى ، حيث كانت ظروف العمل الاجتماعي والتغييري وقتئذ أبسط وأيسر ، وكانت صلته الفعلية بالناس من خلال تنظيمات الغيبة الصغرى تتيح له أن يجمع صفوفه ويبدأ عمله بداية قوية ، ولم تكن القوى الحاكمة من حوله قد بلغت الدرجة الهائلة من القدرة والقوة التي بلغتها الإنسانية بعد ذلك من خلال التطور العلمي والصناعي ؟ 12 والجواب : « أن كل عملية تغيير اجتماعي يرتبط نجاحها بشروط وظروف موضوعية لا يتأتى لها أن تحقق هدفها إلّا عندما تتوفر تلك الشروط والظروف .
--> وكذلك إخفاقاتها وعوامل ضعفها وانهيارها ، فيستمد الخبرة والقدرة والإحاطة بالأمور جميعاً ، هذا مع اعتقادنا بقدرات الإمام العلمية الذاتية التي وهبها الله تعالى له ، وبكونه مسدداً من السماء . ( 12 ) بحث حول المهدي ، الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) : 89 الهامش ، تحقيقات الدكتور عبد الجبار شرارة ، طبع مركز الغدير للدراسات الإسلامية .