لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
107
في رحاب أهل البيت ( ع )
يراد تقويضها واستبدال حضارة العدل والحق بها ؛ لأن من ينشأ في ظل حضارة راسخة ، تغمر الدنيا بسلطانها وقيمها وأفكارها ، يعيش في نفسه الشعور بالهيبة تجاهها ؛ لأنه ولد وهي قائمة ، ونشأ صغيراً وهي جبارة ، وفتح عينيه على الدنيا فلم يجد سوى أوجهها المختلفة . وخلافاً لذلك ، شخص يتوغل في التاريخ عاش الدنيا قبل أن ترى تلك الحضارة النور ، ورأى الحضارات الكبيرة سادت العالم الواحدة تلو الأخرى ثمّ تداعت وانهارت 6 ، رأى ذلك بعينيه ولم يقرأه في كتاب تاريخ . . ثمّ رأى الحضارة التي يقدر لها أن تكون الفصل الأخير من قصة الإنسان قبل اليوم الموعود ، رآها وهي بذور صغيرة لا تكاد تتبين .
--> ( 6 ) ويمكن أن نقرب هذا المعنى بما عشناه وشاهدناه من صعود الاتحاد السوفيتي وترقيه حتى صار القطب الثاني في العالم ، وتقاسم هو وأمريكا النفوذ الحضاري والهيمنة السياسية ، وركبا معا أجواء الفضاء ، ثمّ شهدنا انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك أوصاله بمثل تلك السرعة القياسية في الانهيار ، فكم كان لذلك من أثر ؟ وكم كان فيه من عبرة ؟ وكم كان فيه من دلالة عميقة ؟ .